تواجد الحانات الشرق الأوسط

على الرغم من أن جل بلدان الشرق الأوسط شعوبها ذات أغلبية معتنقة للدين الإسلامي، فإن ذلك لم يمنع تواجد الحانات بصفة ملحوظة في أغلبها، بل هناك بلدان شرق أوسطية تكاد لا تخلو شوارعها الرئيسية من الحانات، وتجد شعوبها تستهلك المشروبات الكحولية بمعدلات عالية، تشابه حتى المعدلات في بعض البلدان الأوروبية العريقة في المجال ثقافة و صنعا.

تعج الحانات بالحرفيين في أغلب أوقات اليوم، لكنها تكتظ نسبيا اواخر المساء، فقد جرت العادة عند أغلبية زوارها على احتساء مشروباتهم المفضلة بعد انقضاء يوم شاق من العمل، فيتوجهون عقب العمل للحانات للتنفيس عن أنفسهم و الابتعاد عن مشاغل الحياة و المهنة و الدردشة مع بعض الأصدقاء و الزملاء، مجتمعين حول القنينات و الكؤوس.

رواد الحانات في الشرق الأوسط

يكون أغلب الحرفيين عادة من الشباب الذين يأتون خصيصا لاحتساء الجعة أو ما يعبر عنه بالبيرة التي تلاقي رواجا باهرا لديهم، و على الرغم من أن الرواد غالبا ما يكونون من الفتيان، لكن لوحظ في العشرية الأخيرة تزايد عدد الفتيات اللاتي يزرن الحانات.

تجد الشباب هنا و هناك مجموعات و أزاوج و حتى فرادى يستمتعون بوقتهم و يتناقشون هناك تارة بصوت عالي و تارة بهمسات و يقهقهون هناك، بينما تجد بعضهم مشدودا للتلفاز، احدهم بمقابلة كروية ما و غيره بالقوام الرشيق لمغنية أو راقصة ما و كل على هواه.

يجلس الرواد على الكراسي حول الطاولات، و لكن فيهم من لا يجلس إلا على تلك الكراسي الطويلة قبالة المنضدة، و ترى النادل مهرولا في هذا الاتجاه أو ذاك، حاملا قارورة لهذا الزبون أو ذاك، أو بعض الكؤوس لتلك المجموعة من هناك، أو صحنا يضعه برشاقة فوق طاولة هناك، إذ تقدم الحانات عادة مع المشروبات بعض المأكولات الخفيفة أو ما يعبر عنه بالمقبلات، وتكون مجانية في أغلب الحالات، ويتناولها الرواد خصوصا أثناء شربهم الجعة.

تكون المشروبات الكحولية المقدمة في حانات أغلب البلدان الشرق أوسطية من ماركات عالمية مختلفة، هذا لا يمنع طبعا وجود المشروبات المحلية الصنع، لكنها تبقى نادرة نظرا لأنها بلدان ليست لديها ثقافة تصنيع الكحوليات أو مشروبات الشعير.