ضاهرة الحانات المطاعم في الشرق الأوسط

و أنت تتجول في جل بلدان الشرق الأوسط، ستجد في أغلب شوارعها الرئيسية المعروفة و خصوصا السياحية منها محلات كتبت على واجهتها “حانة مطعم”. ما يسمى بالحانات المطاعم هو ببساطة محل لا يختلف كثيرا من ناحية المفهوم و الشكل عن الحانات العادية و الفرق الوحيد أو بالأحرى الإمتياز الوحيد الذي يقدمونه مقارنة بهم هو المأكولات و الأطباق الشهية. فعلى عكس الحانات، يمكنك في الحانات المطاعم التمتع باحتساء المشروبات الروحية مع التلذذ بأشهى الأطباق التي يقدمونها.

خصوصيات الحانات المطاعم

تقدم الحانات المطاعم الأطباق المحلية الشرق الأوسطية التقليدية كما تقدم أيضا أطباقا عرفت على المطابخ الغربية، بالتالي نجد أن أغلب رواد الحانات المطاعم أشخاص عادة نهمون ذواقون تقريبا بجميع أصناف الطبخ و تجد اغلبهم مولعا بشتى أنواع الخمور، فعلى عكس من يشربون الجعة، جل شريبي الخمر لا يحتسون قواريرهم و لا يتلذذونها إلا مع بعض المأكولات.

تعج الحانات المطاعم بالزبائن غالبا في أوقات الطعام، و يكون بذلك وقت ذروتها إما في منتصف النهار أو في اواخر المساء عندما يحين وقت العشاء، و يكون روادها عادة من الكهول الذين تجاوزو العقد الرابع من السن. بالتالي تتسم الحانات المطاعم بالهدوء نسبيا نظرا لعامل السن الذي يضفي نوعا من الرصانة على حرفائها.

يجتمع الرواد حول الطاولات، و تجدهم غالبا في مجموعات، مجتمعين على شتى أنواع الأطباق و المشروبات، يقدمها لهم النادل برشاقة بهلوانية، تراه يحمل عدة أطباق على يديه فتعجب كيف إستطاع تثبيتها و ايصالها بسلامة. يفتح لهم عادة قارورات الخمور، فرواد المطاعم الحانات غالبا من عشاق الخمور و يفضلونهم على الجعة، يسكب لهم كأسا تجريبيا، يتذوقه احدهم و اذا أعجب بالطعم يطأطئ برأسه موافقة فيملأ النادل بقية الكؤوس، أما إن لم يعجبه فيطلب من النادل بكل لطف إستبدال القارورة، فللنبيذ عكس الجعة طقوسه أولها تذوق المشروب قبل الموافقة عليه أو رفضه، و قوارير النبيذ أيضا تشرب عادة في مجموعة، فنادرا ما تجد زبونا يشربها لوحده.

كجل بلدان الشرق الأوسط تكون الزبائن لهذا النوع من المحلات في الأغلب من الذكور، نظرا للعقلية المحافظة لهذه البلدان.